تواصل Google العمل على تطوير وسائل الحماية الرقمية بهدف الحد من عمليات الاحتيال الإلكتروني بمختلف أشكالها. وخلال الفترة الأخيرة، أضافت الشركة مجموعة من الأدوات والخصائص الأمنية الجديدة، من بينها تحسين حماية الملفات المخزنة على خدمة جوجل درايف، وتشديد الرقابة على الإعلانات الضارة، إلى جانب توفير تقنيات مخصصة للتصدي لعمليات الاحتيال عبر المكالمات الهاتفية. كما تعمل حاليا على ميزة متقدمة قادرة على كشف المكالمات الاحتيالية أي المكالمات التي تنتحل صفة البنوك أو المؤسسات المالية وإنهائها بشكل تلقائي لحماية المستخدمين.
نظام أندرويد يعزز الأمان بميزة توقف المكالمات الاحتيالية مباشرة
أوضحت وكالة Europol في بيان صحفي أن عمليات الاحتيال عبر المكالمات الهاتفية أصبحت تشكل تهديدا كبيرا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، إذ تُقدَّر الخسائر الناتجة عنها بحوالي 850 مليون يورو سنويا حول العالم. ولهذا السبب، يعمل نظام Android على تعزيز وسائل الحماية من خلال ميزة جديدة تقوم بتحليل المكالمات الهاتفية بشكل فوري للتحقق من مدى موثوقيتها، وفي حال اكتشاف محاولة احتيال يتم إنهاء المكالمة مباشرة.
ووفقا لما نشره موقع Digital Trends، فمن المنتظر أن تصل هذه الخاصية خلال الأسابيع المقبلة إلى الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد 11 وما بعده. كما ستدعم في مرحلتها الأولى عددا من البنوك مثل Revolut و Itaú Unibanco و Nubank، على أن يتم توسيع التوافق مع مؤسسات مالية أخرى تدريجيا خلال الفترة القادمة.
إلى جانب هذه الخاصية الجديدة، أعلنت Google خلال مؤتمر The Android Show: I/O Edition عن توسيع قدرات نظام الحماية المعتمد على الكشف الفوري عن التهديدات داخل Android. وستعتمد هذه التقنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي على مراقبة سلوك التطبيقات بشكل لحظي، بهدف اكتشاف البرامج التي تقوم سرا بإعادة توجيه الرسائل النصية أو تستغل صلاحيات الوصول لإظهار محتوى مخفي على الشاشة.
كما كشفت الشركة عن ميزة أمنية جديدة تحمل اسم “مراقبة الإشارات الديناميكية”، والتي ستسمح للنظام برصد التطبيقات التي تقوم بتغيير أو إخفاء أيقوناتها قبل العمل في الخلفية، وهي حيلة تُستخدم أحيانا من طرف التطبيقات الضارة لإخفاء نشاطها عن المستخدم.
وفي إطار تعزيز الحماية بشكل أكبر، سيعمل النظام أيضا على إخفاء رموز التحقق المؤقتة (OTP) تلقائيا لمدة تصل إلى ثلاث ساعات داخل معظم التطبيقات، وذلك للحد من إمكانية وصول التطبيقات المشبوهة إلى رسائل SMS وسرقة رموز التحقق أثناء تشغيلها.
وتعد ميزة أو تقنية كشف المكالمات الاحتيالية واحدة من أبرز الخطوات الجديدة التي قد تساعد مستقبلا في الحد من عمليات النصب وحماية البيانات الشخصية بشكل أكبر.
