Increased use of artificial intelligence to create nude images
إنتاج الصور الجنسية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة إنشاء صور عارية غير المرخصة، لم يعد مجرد ظاهرة جديدة، بل أصبح مشكلة متصاعدة مع توسع استخدام هذه التقنية. فقد كشفت قضية ألمندراليخو في باداخوز عام 2023 عن التأثيرات الحقيقية لهذه الممارسات، إذ تعرض العديد من القاصرين لنشر وإنشاء صور عارية مزيفة. وفي عام 2024، كانت المغنيتان Taylor Swift و Selena Gomez ضحيتين لنشر صور جنسية صريحة مولّدة عبر الذكاء الاصطناعي. ومع حلول عام 2025، أُعلن عن تورط تطبيق ClothOff في إنتاج نحو 200 ألف صورة يوميا من هذا النوع.
فضيحة Grok تكشف الوجه المظلم لـالذكاء الاصطناعي: تصاعد خطير في إنتاج الصور المزيفة بين المراهقين
وفي يناير من هذا العام، أثار برنامج الدردشة Grok التابع لشركة xAI جدلا كبيرا بعد أن أنشأ صورا عارية لنساء دون موافقتهن، بمعدل يصل إلى 6700 صورة في الساعة، تتراوح بين العري الكامل وارتداء الملابس الداخلية. وفي خطوة للحد من هذه الممارسات الضارة، قررت xAI تقييد استخدام Grok لتحرير الصور للمشتركين المدفوعين فقط، مع تعديل سياستها لتعزيز حماية المستخدمين بشكل أكبر.
رغم محاولات الحد من هذه الظاهرة، فإن تقنيات التزييف العميق تواصل الانتشار بوتيرة متسارعة، كما يتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور جنسية صريحة، خصوصًا في أوساط المراهقين. ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة PLOS One، أعدّها الباحث Chad Steele من George Mason University بالولايات المتحدة، فإن أكثر من نصف المراهقين الأمريكيين جرّبوا استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور عارية.
وتُظهر نتائج الاستطلاع أن 55.3% من المشاركين استخدموا تطبيقات متخصصة لإنشاء صورة واحدة على الأقل، سواء لأنفسهم أو لآخرين، في حين أقرّ 54.4% بأنهم تلقّوا صورا عارية مُولّدة عبر الذكاء الاصطناعي. كما أفاد 36.3% بأن صورا التُقطت لهم دون موافقتهم، بينما أكد 33.2% أن تلك الصور تم نشرها لاحقا دون إذن، ما يعكس حجم المخاطر والتحديات المرتبطة بهذه التقنيات الحديثة.
من جانب آخر، أظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذكور سجّلوا نسبا أعلى في إنشاء هذا النوع من الصور وتداولها، سواء تم ذلك بموافقة الأطراف المعنية أو دونها.
وتُبرز هذه المعطيات مدى انتشار هذه الممارسات وسهولة الوصول إليها، حيث يسهم التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي واتساع استخدامها في تسهيل إنتاج هذا النوع من المحتوى الضار ونشره بسرعة. وفي هذا الإطار، تظل الصور المُولّدة بالذكاء الاصطناعي تمثل تهديدًا حقيقيا، نظرا لقدرتها على انتهاك خصوصية الأفراد والإضرار بسمعتهم، فضلًا عن دورها في تفاقم ظواهر التحرش والتنمر عبر الإنترنت.