4 برامج مضرة لمكافحة الفيروسات: لماذا يجب ألا تثبتها حتى على أسوأ أجهزة الكمبيوتر

في عصرنا الحالي، أصبح تصفح الإنترنت دون حماية خطوة محفوفة بالمخاطر، إذ تنتشر التهديدات الإلكترونية في كل زاوية وتسعى باستمرار لاختراق أجهزة الكمبيوتر والسيطرة عليها، كما أن بعض برامج ضارة لمكافحة الفيروسات قد تزيد الوضع سوءًا بدل أن توفر الحماية الحقيقية. ومنذ إصدار نظام Windows 10، أصبح النظام مزوّدًا ببرنامج الحماية المدمج Microsoft Defender، الذي يوفر مستوى مقبولًا من الأمان، رغم بساطته وافتقاره لبعض الميزات المتقدمة التي تقدمها برامج الطرف الثالث.

لهذا السبب يلجأ العديد من المستخدمين إلى تثبيت حلول حماية إضافية أكثر شمولًا، إلا أن اختيار برنامج غير مناسب قد يأتي بنتائج عكسية، ويجعل الجهاز أكثر عرضة لمختلف أنواع الهجمات الإلكترونية.

احذر من برامج مضرة لمكافحة الفيروسات

رغم أن أغلب برامج مكافحة الفيروسات الحديثة تعتمد على تقنيات الذكاء السحابي لتبادل المعلومات حول التهديدات الجديدة، تظل قواعد البيانات ومحركات كل شركة فريدة بطريقتها، مع مميزات وعيوب تختلف من برنامج لآخر. من الصعب عمليًا تجربة كل برنامج متاح في السوق بأنفسنا، ولهذا تلعب المنصات المتخصصة مثل AV Comparatives دورا مهما، إذ تقوم بتحليل مستوى الأمان، الأداء، وسهولة استخدام برامج مكافحة الفيروسات الرائدة، لتقديم توصيات تساعد المستخدمين على اختيار الحل الأمني الأنسب لأجهزتهم.

لقد تطرقنا سابقًا إلى أفضل برامج مكافحة الفيروسات لنظام ويندوز وفقا لتقارير AV Comparatives واختباراتهم الدقيقة. في مقدمة البرامج الموثوقة نجد Avast و Norton، اللذان يحققان معدل كشف كامل بنسبة 100٪ تقريبا، مع أدنى عدد ممكن من التنبيهات الخاطئة. كما تبرز أسماء مثل Kaspersky وESET وMicrosoft Defender بانخفاض الإنذارات الكاذبة، رغم أن معدل الكشف لديهم يبلغ حوالي 99.5٪، أي أقل قليلاً من الأفضل. ولكن السؤال المهم هنا: ما هي برامج مكافحة الفيروسات التي تُسجّل أسوأ الأداء وتعرض جهازك للخطر أكثر من حمايته؟

برامج مكافحة الفيروسات التي يُنصح بتجنبها على ويندوز

1. برنامج Quick Heal

أول برنامج تأتي به قائمة التحذيرات هو Quick Heal، حيث تنصح مدونة حوحو للمعلوميات بعدم تثبيته على الإطلاق. وفقًا للرسوم البيانية لمنصة AV-Comparatives، يسجّل البرنامج أدنى معدل كشف للتهديدات بنسبة 94.2٪، ما يعني أنه يترك نحو 5.8٪ من الفيروسات والبرمجيات الضارة دون اعتراض أو حظر، وهو معدل منخفض جدا وغير مقبول لأي برنامج يُفترض أن يوفر الحماية الكاملة لجهازك.

2. برنامج Panda

في المرتبة التالية ضمن قائمة التحذير نجد Panda. هذا البرنامج لم يتمكن إلا من اكتشاف 97.4٪ فقط من التهديدات التي واجهها، كما سجل عددًا كبيرًا من الإنذارات الكاذبة مقارنة بمنافسيه. وتجربة شخصية تُظهر خيبة أمل كبيرة مع Panda Security، فقد كان أول برنامج مضاد للفيروسات استخدمته أيام ويندوز 98، وما زلت أحتفظ بأقراص مرنة لإصدارات MS-DOS، بما فيها قرص Panda 98. لكن منذ مشاكل ويندوز XP عام 2009، لم يستطع البرنامج استعادة مكانته أو تقديم حماية فعالة.

3. برنامج Malwarebytes

ثالث برنامج نوصي بتجنبه تماما هو Malwarebytes. يتميز بمعدل كشف منخفض نسبيًا يصل إلى 98.1٪، كما يسجل عددًا كبيرًا من الإنذارات الكاذبة عند الاستخدام كبرنامج مضاد للفيروسات كامل. ومع ذلك، لا يزال Malwarebytes يحتفظ بقيمة كبيرة في وظيفته الأصلية: مكافحة البرامج الضارة. فهو قادر على اكتشاف التهديدات التي قد تتجاهلها حلول الأمان الأخرى، ويعمل بكفاءة عبر خاصية الفحص عند الطلب بدلًا من الفحص الفوري، مما يجعله خيارًا ممتازًا كبرنامج مساعد ثانوي لتعزيز حماية جهازك بجانب برنامج مكافحة فيروسات رئيسي.

4. برنامجي K7 و Trend Micro

ويتقاسم المركز الرابع برنامجان لمكافحة الفيروسات هما K7 و Trend Micro. على الرغم من أن كلاهما يحقق معدل كشف مرتفع نسبيا للتهديدات (99.3% و99.5% على التوالي)، إلا أن مشكلة الإنذارات الكاذبة فيهما كبيرة ومقلقة. هذه الإنذارات قد تؤدي إلى تصنيف ملفات سليمة تخص المستخدم أو النظام على أنها تهديدات، ما يترتب عليه حظرها أو حذفها بشكل تلقائي، وهو ما يعرض النظام لمشكلات غير ضرورية. لذلك، يُعتبر هذان البرنامجان خيارين غير موصى بهما للاعتماد عليهما كمضادات للفيروسات.

الإنذارات الكاذبة في برامج مكافحة الفيروسات: مخاطرها وتأثيرها على أداء الحاسوب

النتائج الإيجابية الخاطئة في برامج مكافحة الفيروسات تُعدّ خطيرة للغاية لأنها تعني أن البرنامج يخطئ في تصنيف ملفات أو برامج أو مواقع شرعية على أنها تهديدات. ببساطة، يظن برنامج الأمان أنه اكتشف برمجيات خبيثة، بينما الواقع يخالف ذلك. ورغم أن الفكرة قد تبدو بسيطة، فإن تبعاتها قد تكون جسيمة.

فعدد كبير من الإنذارات الكاذبة قد يمنع تشغيل برامج أساسية للعمل، أو يعرقل تثبيت تطبيقات مشروعة، أو حتى يعزل ملفات مهمة عن النظام. عمليًا، يؤدي هذا إلى توقفات غير متوقعة في الأداء أو أعطال في النظام أو البرامج اليومية. وفي بعض الحالات، قد يصنف البرنامج مكتبات DLL الخاصة بالبرامج المشروعة كتهديد، مما يجعل تلك البرامج غير قابلة للاستخدام. والأسوأ من ذلك، أن مكتبات DLL الخاصة بنظام ويندوز نفسه قد تُصنّف على أنها خطيرة، مما يؤدي إلى تجميد الكمبيوتر بالكامل ويمنعه من إعادة التشغيل.

نودّ التنويه أن هذا التقييم تحليلي ويستند إلى نتائج الاختبارات المنشورة من قبل AV-Comparatives. هذا لا يعني أن برامج الحماية المذكورة عديمة الفائدة أو غير قادرة على حماية الحاسوب، بل يشير فقط إلى أنها أظهرت في هذه الاختبارات بعض القيود، سواء من حيث انخفاض معدلات الكشف عن التهديدات أو ارتفاع عدد الإنذارات الخاطئة، مقارنةً ببرامج الحماية الأخرى التي شملتها الدراسة.

في الختام، يبقى اختيار برنامج الحماية المناسب خطوة أساسية للحفاظ على أمان جهاز الكمبيوتر والبيانات الشخصية. فليس كل برنامج يُقدَّم على أنه حل أمني يوفر الحماية المطلوبة، إذ قد تتحول بعض الحلول إلى برامج ضارة لمكافحة الفيروسات بسبب ضعف أدائها أو كثرة إنذاراتها الكاذبة. لذلك من المهم الاعتماد على برامج موثوقة ومجربة لضمان حماية فعالة وتجنب المخاطر الرقمية.

Exit mobile version