ذكاء اصطناعي صيني جديد يزيح DeepSeek و ChatGPT ويجذب المستخدمين بسرعة
عمر توعيوش
New Chinese artificial intelligence
في العام الماضي، أحدث إطلاق DeepSeek ضجة كبيرة فاجأت الجميع. لم يقتصر تأثير هذا النموذج الصيني على إثارة قلق عمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون، بل امتد ليهز أسواق المال الأمريكية، حيث شهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تراجعات غير مسبوقة. لكن لماذا تراجع الحديث عنه اليوم؟ السبب لا يعود فقط إلى تأخره في إطلاق نسخته الجديدة، بل أيضا لظهور ذكاء اصطناعي صيني جديد آخر استطاع أن يتفوق عليه. والمفاجأة أن اسمه بسيط للغاية: Kimi.
ذكاء اصطناعي صيني جديد يزيح DeepSeek وChatGPT ويتحول إلى الخيار الأول للمستخدمين
تأسست Kimi عام 2023 على يد ثلاثة أصدقاء من الجامعة، ورغم محدودية خبرتهم في المجال، تمكنوا من تحويل فكرتهم إلى منتج لافت جذب الانتباه بسرعة. وخلال فترة قصيرة، حققت الشركة قفزات كبيرة في قيمتها، حيث وصلت إلى 4.3 مليار دولار في 2025، ثم ارتفعت إلى 10 مليارات في فبراير 2026، قبل أن تقفز مجددا إلى نحو 18 مليار دولار بعد موجة الانتشار الأخيرة.
لكن ما سر هذا الاهتمام الكبير بـ Kimi؟
قبل أسابيع فقط، كشفت الشركة عن إصدارها الجديد K2.5، الذي أثار حماسا واسعا بين المهتمين بالذكاء الاصطناعي والشركات المتخصصة. هذا الإصدار أظهر أداء قويا، متفوقا في اختبارات البرمجة والفيديو على نماذج معروفة مثل GPT-5 و Gemini Pro 3، بل واقترب بشكل ملحوظ من قدرات Claude في المجال البرمجي.
كيفية الاستفادة من Kimi على مختلف الأجهزة
لا يقتصر انتشار Kimi على الشركات فقط، رغم أنها المحرك الأساسي لنجاحه عالميا، بل أصبح أيضا خيارا جذابا للمستخدمين العاديين. فالكثيرون يعتمدون على أدوات مثل ChatGPT في حواسيبهم لإنجاز مهام مثل تلخيص النصوص، أو إنشاء الصور، أو تحليل الملفات، وهنا يأتي Kimi ليقدم بديلا قويا يمكن استخدامه بسهولة على مختلف الأجهزة.
ذكاء اصطناعي صيني جديد
طريقة استخدام Kimi بسيطة للغاية؛ كل ما عليك هو الدخول إلى موقعه الرسمي أو تنزيل التطبيق على هاتفك بنظام أندرويد. ستلاحظ أن الواجهة مألوفة وسهلة التعامل، إذ تشبه إلى حد كبير ChatGPT، ويمكنك استخدامه بنفس الأسلوب دون أي تعقيد.
لكن ما الذي قد يدفعك لاختياره؟
رغم أن ChatGPT يُعد أداة شاملة قادرة على تنفيذ مختلف المهام، فإن Kimi يبرز بشكل خاص في التعامل مع المهام الثقيلة والمعقدة، مثل معالجة نصوص طويلة جدا، أو تحليل مستندات كبيرة، أو إجراء استنتاجات دقيقة تتطلب تفكيرا معمقا.
إذا كنت بحاجة إلى فحص وثيقة ضخمة أو تحليل كم هائل من المعلومات، فإن Kimi يقدم أداء قويا في هذا المجال، حيث يستطيع قراءة ومعالجة النصوص بسرعة كبيرة. في المقابل، لا يزال ChatGPT يتفوق في جوانب أخرى. وما يمنح Kimi ميزة إضافية هو قدرته على التعامل مع سياق واسع جدا من البيانات، إذ يمتلك نطاقا معلوماتيا أكبر بكثير، مما يسمح له بفهم وتحليل محتوى أوسع عند الحاجة.
الخبر الجيد أنك لن تحتاج إلى خطوات معقدة لتجربة Kimi أو الاعتماد عليه في مهامك، خاصة تلك التي تتطلب معالجة كميات كبيرة من المعلومات أو تحليلا عميقا. فالأداة متاحة بسهولة عبر تطبيقها في معظم دول العالم، كما أنها مجانية للاستخدام.
أما على مستوى الشركات، فإن Kimi متوفر أيضا بشكل واسع وبأسعار تنافسية للغاية، لدرجة تجعل خيارات مثل GPT وGemini وClaude تبدو أكثر تكلفة مقارنة به، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة في بيئات العمل الاحترافية.